ابن أبي حاتم الرازي
109
الجرح والتعديل
كنا نسمع كلام النساء والصبيان بيتا ليس فيه شئ قال فجاء بكرسي فوضع فخرج أبو هارون فجلس عليه قال وكان ( 1 ) في كتابه : اجعل [ لي - 2 ] الأمان أو يخير الله لي قبل ذلك ، قال فلما قرأ الكتاب قال : نعم بل لك الأمان ( 3 ) انزل حيث شئت واذهب حيث شئت ، قال وقل له يوافينا بالموسم ، قال فلما خرجنا قال [ لي - 2 ] يعقوب قل لأبي عبد الله سبحان الله يذهب ( 4 ) هذا ؟ مظلمة يردها خير من كذا وكذا ، قال فقلت : لا نعرف سفيان وهو يتكلم في شئ ويسكت عن شئ . قال أبو عبد الله فمات في نحو من رجب . حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى قال نا محمد بن عصام قال سمعت أبي يقول أرسلني سفيان إلى المهدي بكتابه بان نأخذ له الأمان ( 3 ) منه فدخلت على المهدي فقال لي فيما يقول : لو جاءنا أبو عبد الله لكنا نتزر بإزار ونرتدي بآخر ونضع أيدينا في يده ونخرج إلى السوق فنأمر : بالمعروف وننهى عن المنكر ، فحكيت ذلك لسفيان فقال [ لي - 5 ] لو عمل بما يعلم لكان لا يسعنا الا ان نذهب فنعلمه مالا يعلم . حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم حدثني ( 6 ) مقاتل بن محمد ( 7 ) حدثني محمد بن جبر الأصبهاني - وكان أبوه عصام صاحب سفيان - عن أبيه قال كتب معي سفيان بكتاب أمانه إلى المهدي فقلت يا أبا عبد الله ان رأيت ( 8 ) ان تعفيني فقال ترى هؤلاء الذين عندي ما أحد منهم أدفع إليه هذا الكتاب الا هو يرى أني قد أسديت إليه خيرا فانطلق فقل ما تعلم ، واسكت عما لا تعلم . قال وكتب معي إلى المهدي فحملت الكتاب
--> ( 1 ) م " فكان " . ( 2 ) من م ، ود . ( 3 ) م " أمانا " . ( 4 ) م " فذهب " . ( 5 ) من ك وم . ( 6 ) م " قال أخبرني " . ( 7 ) د " محمد بن مقاتل " كذا . ( 8 ) د " أرأيت " خطأ .